هل تنتهي صرعة اعتزال الفن وتحريمه؟

0
646
blank

في الأيام الأخيرة من العام الماضي، فاجأ المطرب الأردني أدهم نابلسي جمهوره في العالم العربي باعتزاله الغناء نهائيًا، جاء ذلك خلال فيديو قصير عبر القناة الرسمية للمطرب مع حذف كامل لكافة محتويات القناة من فيديوهات سابقة.

أدهم أكد خلال الفيديو أنه كان يخطط للقرار منذ وقت بعيد، ومؤخرًا فقط استطاع الالتزام به، فهو يرى  أن مهنته حرام ولا ترضي رب العالمين، وأن مهمة الإنسان الحقيقية في الحياة هي عبادة الله لذا قرر التفرغ لها.

الإعلان المفاجئ لأدهم سبب صدمة كبيرة وجدل واسع بين نجوم الفن ممن رفضوا القرار الذي اعتبروه مهينًا في حقهم، أدهم لم يتراجع عن قراره في مداخلة تليفونية في برنامج “الحكاية” مع عمرو أديب، مؤكدًا أنه لا ينوي حتى تقديم الأغاني الدينية.

مع مطلع النصف الثاني من شهر رمضان هذا العام، سارت المطربة المصرية الشابة زيزي عادل على خطى النابلسي، وأعلنت هي الأخرى قرار الاعتزال والتوقف عن الغناء لأن دينها والقرآن الكريم يدعونها للالتزام.

إعلان زيزي كان مماثلًا للنابلسي، بثت فيديو قصير عبر قناتها الرسمية على يوتيوب، كشفت فيه عن رغبتها في أن تموت وربنا راضي عنها، موضحة أنها ترى الفن حرامًا لكنها ترفض تعميم رؤيتها على الآخرين.

زيزي لم تمسح باقي أغانيها عبر القناة، وسبق لها قبل قرار الاعتزال طرح ألبوم ديني بمناسبة شهر رمضان، ويحمل الألبوم اسم “سيبها على الله”، لكنها أكدت صدق نيتها وتجاوزها اختبارات عدة كانت ستدفع للعودة لمصدر دخلها الوحيد، لافتة إلى أنها تفكر في ارتداء الحجاب أيضًا.

الرابر الشاب مروان بابلو سبق النابلسي وزيزي في قرار اعتزال الفن بدعوى حرمانيته، في مارس ٢٠٢٠ مسح جميع حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأعلن القرار عبر ستوري على انستجرام كتب فيها: “ماحدش يطلب مني أرجع تاني بعد إذنكم أنا بتوب لربنا حاليًا وبتمنى من ربنا إنه يتقبلها مني وياريت أي حد سمعني أو صدقني  يعمل كدا برضه وربنا يسامحني ويهديني ويثبتني ويغفرلي الموضوع مش قابل للنقاش شكرًا لتفهمكم”.

صاحب “الجميزة” التزم بالقرار أقل من عام ليعود للغناء مجددًا مع طرحه أغنية “غابة” التي تصدرت التريند وقت صدورها العالم الماضي مع ترحيب كبير من نجوم السين بعودة الأب الروحي للتراب للغناء من جديد.

blank

زيزي والنابلسي وبابلو ليسوا الوحيدين الذين يشغلهم قرار مهم مثل الاعتزال، حماده هلال وتامر حسني يتحدثان في لقاءاتهما دومًا عن نيتهما في الاعتزال وإيمانهم بحرمانية الفن.

قرارات الاعتزال المتكررة تفتح الباب لنقاش واسع حول حرية الرأي والتعبير التي تكفل لكل إنسان التعبير عن رأيه في أي شيء بحرية مطلقة، هؤلاء النجوم لهم الحق في اعتزال الفن وقتما شاؤوا وفقًا لقناعاتهم الشخصية، لكن هل يحق لهم تحريم الفن وتجريم الآخر المختلف معهم في الرأي أو دعوتهم لإتباع نهجهم؟.

بعض نجوم الفن يؤمنون بصواب توجههم الديني وآخرون يستغلون قرارات الاعتزال لتحقيق رواج إعلامي لأعمالهم الفنية أو كسب تعاطف فئة معينة من الجمهور تتفق مع رؤية التحريم، ما يعني أن صرعة الاعتزال لن تنتهي في القريب العاجل لكنها ستتخذ أشكال مختلفة ونهايات غير متوقعة.  

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here