٦ أغاني عن ضحية جامعة المنصورة نيرة أشرف

0
356
blank

على مدار أكثر من أسبوع، انشغل الرأي العام في مصر بالحديث عن قضية طالبة جامعة المنصورة نيرة أشرف، التي لاقت مصرعها على يد زميلها بكلية الآداب محمد عادل الذي قام بطعنها بآلة حادة عدة مرات ونحر رقبتها على مرأى ومسمع من المارة أمام كلية الآداب بجامعة المنصورة، التي انتهت بإحالة أوراق المتهم إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه.

الواقعة المفاجئة والأولى من نوعها أدخلت الرعب على قلوب الجميع، ولا تزال تبعاتها تشغل الشعب المصري، حتى أن أكثر من فنان شاب قرر الحديث عن القضية وإهداء أغاني جديدة لروح الضحية نيرة أشرف.

الفلوجر الشابة جاسمين إبراهيم كانت أول من غنى عن الواقعة، كتبت جاسمين أغنية قصيرة لا تتجاوز دقيقة، حاولت فيها نقل إحساس العجز الذي شعر به الجميع بعد الواقعة، الأغنية التي تحمل اسم “عروسة الجنة” وغنتها جاسمين بنفسها، تدعو فيها للضحية بالرحمة وتتمنى لروحها السكينة، وتعدها بأخذ ثأرها وعودة حقها في القريب العاجل.

الأغنية الثانية التي قدمها عبدالله البوب، وأهداها لروح نيرة أشرف حملت نفس الاسم السابق وهو “عروسة الجنة”، وهي من كلمات هيما فرسكو، وألحان وتوزيع عبدالله البوب.

“عروسة الجنة” تقترب في أسلوبها من الأغاني الرومانسية، تحاول كلماتها شرح الوضع وإلقاء اللوم على المجتمع الذي غفل عن نيرة وجعلها ضحية له، لكن ألحانها غير مناسبة لأجواء الأغنية الحزينة التي تقدم إيقاع راقص هادئ.

الأغنية الثالثة كانت من نصيب كرم فتحي، الذي غنى “إنتي مش آخر ضحية” من كلمات هاني صالح، وهي تختلف عن الأغاني السابقة في أنها تقدم صورة ديستوبية للوضع، ولا تتوقف عن وصف واقعة نيرة بل تتنبأ بمصير أسوأ في الفترة المقبلة.

رغم أنه حقق نسب مشاهدة متوسطة، لكن مهرجان قصة ضحية جامعة المنصورة، كلمات وغناء حودة منعم، وتوزيع إسلام كريزي، هو الأضعف بين الأغاني التي تناولت قضية نيرة، خاصةً وأن لحنها يخالف ما تحاول الأغنية تقديمه من حزن على الضحية، الأغنية تقتبس البداية من رائعة أم كلثوم “حب إيه”، وتحاول شرح القصة وراء مقتل نيرة، لكنها تستخدم ألحان صاخبة، وتنتهي كعادة المهرجانات بذكر أسماء القائمين على المهرجان.

أما أنجح أغنية حتى الآن، فكانت من نصيب مهرجان قصة ضحية جامعة المنصورة نيرة أشرف، غناء وألحان أبو الشوق، كلمات الشاعرة جنة، وتوزيع كاني الفنار، حقق المهرجان نسب مشاهدة عالية اقتربت من المليون في أول ٥ أيام من طرحه، وهو لا يزال متصدرًا ترند المزيكا عبر يوتيوب حتى الآن.

الأغنية كاسمها تحكي قصة الحادثة الشهيرة، ترسم صورة حية بالكلمات المقفاة لما وقع، بدايةً من مطاردة المتهم للضحية وتهديدها بالقتل، وحتى تنفيذ التهديد، لا ينسى الملحن إضافة نغمات حزينة تناسب الحالة، لكن ما يُعيبها هو ذكر أسماء صناع الأغنية في نهايتها ما يخرج المستمع عن الحالة التي تحاول الأغنية تقديمها وهي غرابة الحب والتعاطف مع الضحية.

الأغنية الأخيرة حملت اسم “سايبة ذكرى”، غناء ساندي زهير، كلمات حماقي المكسيكي، ألحان إسلام سامي، هندسة صوتية مصطفى محسن.

تختلف “سايبة ذكرى” في توجهها عن المهرجان السابق، الأغنية المُهداة لروح الضحية تركز على شكل الحياة بعد رحيل نيرة، وأثر رحيلها على المحيطين بها وخصوصًا والدتها، تتأسى الأغنية على حال الدنيا ومصير نيرة الحزين.

صُورت الأغنية على طريقة الفيديو كليب واعتمدت على إضافة لقطات أرشيفية من جنازة الضحية وكلمات أمها مع ظهور للمطربة بصحبة عازف الكولة محمد منصف الذي يضيف أجواء حزينة على الأغنية.