لماذا يجب مقاطعة حفل Scorpions القادم في مصر

0
643
The Scorpions performing at Tel Aviv's Menora Mivtachim Arena, July 19 2018 (JULIANE HELMHOLD)

في الوقت الذي تستعد فيه مصر لاستضافة فرقة الروك الألمانية الشهيرة Scorpions في أكتوبر المقبل، تتعالى الأصوات الرافضة لهذا الحدث من جماهير ومناصرين للقضية الفلسطينية، بسبب التاريخ الطويل للفرقة في دعمها وتطبيعها مع إسرائيل من خلال حفلاتها المتكررة هناك. فهل اختيارهم لإحياء الحفلات في إسرائيل يتم بإرادتهم الحرة؟ أم نتيجة لضغوط من جهات رسمية أو شركات كبرى؟

في حين يُقال إن الموسيقى توحد الشعوب، فإنها في هذه الحالة تُستخدم كأداة تطبيع وتجاهل لحقوق ملايين الفلسطينيين الذين يعانون من الاحتلال والعدوان.

حفلات Scorpions في إسرائيل: وتاريخ من التطبيع

فرقة Scorpions لم تكتف بحفلة واحدة في إسرائيل، بل أقامت عدة حفلات على مدار السنوات، دون أي تصريح علني بشأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل واحتلال وتشريد. ومن بين هذه الحفلات:

يوليو 2018 – حفل في Live Park، ريشون لتسيون.

أكتوبر 2016 – حفل في قاعة منورا مفطاحيم، تل أبيب.

يوليو 2005 – حفلة خلال جولتهم العالمية.

1995 – واحدة من أوائل فرق الروك الغربية التي قدمت حفلاً في إسرائيل بعد اتفاقية أوسلو.

هل تجبرهم جهات خارجية على الغناء في إسرائيل؟

من أهم الأسئلة التي تطرح الآن: هل تُجبر الفرقة على الغناء في إسرائيل من قبل حكومات، شركات إنتاج، أو جهات أخرى؟

رغم عدم وجود تصريحات مباشرة من الفرقة حول تعرضهم لأي ضغوط، فإن استمرارهم في إقامة الحفلات هناك بالرغم من دعوات المقاطعة العالمية يدل إما على تبنٍّ واعٍ لموقف سياسي معين أو لامبالاة تجاه معاناة الشعب الفلسطيني.

في المقابل، رفض فنانون كبار مثل Roger Waters – Lorde – Brian Eno إقامة حفلات في إسرائيل تضامناً مع حملة المقاطعة العالمية Boycott, Divestment and Sanctions (BDS) movement

لماذا يجب أن ترفض مصر استضافة الفرقة؟

إقامة حفل Scorpions في مصر ليست مجرد فعالية موسيقية، بل هي خطوة نحو تطبيع غير مباشر مع الكيان الصهيوني، خاصة في وقت تتعرض فيه غزة والضفة الغربية لاعتداءات وحشية.

مصر، التي دعمت تاريخياً القضية الفلسطينية، لا يجب أن تحتضن فنانين تجاهلوا حقوق الفلسطينيين، بل ويستمرون في الغناء في دولة الاحتلال دون أي موقف إنساني أو أخلاقي.

لا للحفل، لا للتطبيع

الموسيقى ليست بريئة دائمًا. في أوقات الاحتلال، يمكن أن تتحول الألحان إلى غطاء للتطبيع. يجب على الجمهور المصري والفنانين والمؤسسات الثقافية أن يرفضوا حفل Scorpions في أكتوبر المقبل.

دعونا نوصل رسالة واضحة:

“لا نرقص بينما يُقصف الآخرون.”