Home Blog Page 377

روبي ومسلم على رأس قائمة أكثر الكليبات مشاهدة على يوتيوب في ٢٠٢١ 

تربعت ٢٥ أغنية على عرش قائمة الأعلى مشاهدة على موقع الفيديوهات العالمي يوتيوب، بنسب مشاهدة متفاوتة تجاوزت بعضها ١٠٠ مليون مشاهدة في العام الماضي. 

وتنوعت الكليبات ما بين كلمات فقط وبين كليبات مصورة للترويج للأغنية أو إعلانات ترويجية غنائية في رمضان الماضي. 

وفي القائمة التالية، نستعرض معًا أكثر ٢٥ أغنية مشاهدة في العالم العربي. 

١- اتنسيت .. مسلم (١٦٨ مليون).

٢- حتة تانية .. روبي (١٥٤ مليون).

٣- حبيبتي .. حسن شاكوش وياسمين رئيس (١٥٠ مليون).

٤- مسيطرة .. لميس كان (١٣٠ مليون).

٥- حتة من قلبي .. حسين الجسمي (٨٧ مليون).

٦- خطر يا اللي سيرتي تعباك .. حودة 

 بندق ومسلم (٨٧ مليون).

٧- زهرة .. ميريام فارس وآسر ياسين  (٧٦ مليون)

٨- كل يوم من مسلسل ملوك الجدعنة .. أحمد سعد (٧٥ مليون).

٩- كلها غيرانة .. شيرين (٦٨ مليون).

١٠- زيها مين .. محمد حماقي (٥٣ مليون).

١١- لو كنت .. أكرم حسني وهيفاء وهبي (٥٣ مليون).

١٢- إنت الحظ .. عمرو دياب (٥١ مليون).

١٣- الملوك .. أحمد سعد وعنبة ودبل زوكش (٥١ مليون).

١٤- يا سبايسي .. سيف مجدي وعمر الكروان (٤٩ مليون).

١٥- قلبي بلاستيك .. روبي (٤٥ مليون).

١٦- رايقة .. عمرو دياب (٤٤ مليون).

١٧- لا ملامة .. محمد حماقي (٤٤ مليون).

١٨- على الله .. محمد رمضان (٤١ مليون).

١٩- شيماء.. يوسف سوستة (٤١ مليون).

٢٠- أنا الممكن .. محمود العسيلي ومدحت صالح ودياب (٣٤ مليون).

٢١- على عيني .. أحمد كمال (٣١ مليون).

٢٢- خليك فولاذي .. تامر حسني (٢٩ مليون).

٢٣- كيفي كده .. ويجز وديسكو مصر (٢٧ مليون).

٢٤- تك .. محمد حماقي (٢٦ مليون).

٢٥- لو هتسيب .. محمد حماقي (٢٦ مليون).

حفل Maroon 5 في مصر يشعل الجدل لهذه الأسباب 

يستقبل سفح الأهرامات في الساعة الثامنة من مساء الثالث من مايو المقبل، فرقة Maroon 5 واحدة من أهم فرق البوب في العالم، ضمن جولتها الغنائية العالمية والتي تشمل ٣ دول في الشرق الأوسط هي مصر والإمارات وإسرائيل.

الإعلان عن حفل Maroon 5 سبب حالة من السعادة لعشاق الفرقة في مصر ممن يتمنون حضور حفل لايف لفرقتهم المفضلة، لكن ذلك لم يمنع إثارة الجدل حول الحفل لسببين مختلفين، كان السبب الأول هو ارتفاع أسعار التذاكر بصورة مبالغ فيها، حيث جاءت على النحو التالي: ٢٣٠٠ جنيه للفئة العادية و٤٥٠٠ جنيه للفئة الذهبية و٥٠٠٠ جنيه لفئة VIP. 

أما السبب الثاني فهو إقامة الفرقة لحفل غنائي في تل أبيب في التاسع من مايو ضمن نفس الجولة الغنائية، وهو ما دفع البعض للمطالبة بمقاطعة الحفل اعتراضًا على توجهات الفرقة السياسية وتطبيعها مع إسرائيل.

فرقة Maroon 5 سبق لها الغناء في مصر في ١٩ أبريل ٢٠١١، إذ كانت من أوائل الفرق الغنائية في العالم التي رحبت بالغناء بعد ثورة ٢٥ يناير، وكانت أسعار التذاكر وقتها ٣٥٠ و٧٥٠ جنيه فقط. 

Maroon 5تأسست منذ قرابة ٢٥ عام، كانت البداية بسيطة ومتواضعة في عام ١٩٩٧، حملت الفرقة اسم kara’s flowers وضمت عضويتها كل من المطرب آدم ليفين، وعازف الأورج جيسي كارمايكل، باص جيتار ميكي مادن، ودرامز مات فلين، وبعدها بعام لحق بهم عازف الجيتار جيمس فالنتين وتغير اسم الفرقة لMaroon 5،حققت الفرقة نجاح كبير على مدار السنوات الماضية وقدمت عشرات الألبومات الناجحة والأغاني المنفردة وأكثر من ٢٠ فيديو كليب بمشاركة جمهورهم ونجوم كبار بخلاف العديد من الجوائز الهامة في عالم الموسيقى وأشهرها الجرامي، إلى جانب مشاركة عضو الفرقة الأشهر بالتمثيل في فيلم begin again. 

حتى الآن لم تعلق الفرقة على مطالبات المقاطعة، ويرى البعض أنها لن تؤثر على الحفل بصورة كبيرة في الوقت الذي اقتربت فيه التذاكر من النفاد. 

يبقى أن ننتظر الأيام  المقبلة لنعرف فيها مسار الحفل الذي من المرجح أن يشهد إقبال جماهيري كبير.

بصحبة ويجز.. مكي يعود للراب

فاجأ الفنان أحمد مكي جمهوره بعودته لتقديم أغاني الراب بعد انقطاع دام لأكثر من ٥ سنوات للتركيز على مجال التمثيل. 

عودة مكي كانت من خلال إعلان دعائي لشركة وي، بالاشتراك مع ويجز، أحد أبرز نجوم الراب سين في الفترة الأخيرة. 

الأغنية التي جاءت باسم الإعلان نفسه “أقوى ميكس”، تعود على الباقة المُعلن عنها وكذلك لقاء مكي وويجز، تغنى فيها مكي بمسيرته في الراب باعتباره من أوائل العرب الذين أدخلوا الراب في مصر والعالم العربي، وعن سعادته بانتشاره وكثرة جمهورة مؤخرًا. 

“بدأت الراب أیام لولاكي وتاكسي السھرة 

قبل ما یكون له جمھور 

وشفته واحدة واحدة انتشر 

بقینا جیش بشر 

 

سیطرنا الحفلات بالطابور 

كل اللي اتحقق في الدنیا كان أصله شخص 

حلم والناس قالوله استحالة 

فعلا تبان مستحيلة لحد ما بتتحقق 

وانت تدرس كحالة”. 

 

فيما ركز ويجز على التغني بكثرة إنتاجه ونجاحه في الفترة الأخيرة: 

“جھودنا لا تستوي 

زمیلي ما بنعطلش 

عداد بیعد ما بیبطلش 

صیف شتا مولعھا ما بتبردش 

كله كاش كاش أنا ما باقسطش 

متغفلش أنا ما باسقطش” 

واتفق الاثنان معًا على حبهم للتعاون واللعب النظيف وعدم وجود خلافات بين الجيلين:   

لعبي نضیف ماشي بأناقة كلي طاقة” 

“دخل مابینا ما بانش 

خدھا في وشه نام ما قامش 

تك تك تووجت ما باندمش 

بالحنیة مش بالقفش قفش” 

الأغنية المطروحة قبل أسبوعين حققت نجاح كبير بين عشاق الراب، كونها جمعت بين مدرستين وجيلين مختلفين، كما أن عودة مكي أسعدت جمهوره الذي اعتاد على انتظار أغنياته لفترات طويلة.  

جدير بالذكر أن شهرة مكي انطلقت من خلال التمثيل، وتجسيده أكثر من شخصية في عمل واحد، أشهرها إتش دبور والكبير وحزلقوم، أما مسيرته الغنائية فضمت ألبوم غنائي “اسمه عربي”، وعدد من الأغاني المنفردة، كان آخرها “وقفة ناصية زمان”، التي طرحها في نهاية ٢٠١٧. 

 

الهيب هوب يتصدر قوائم الأكثر استماعًا في ٢٠٢١  

على الرغم من أن موسيقى الهيب هوب في مصر كانت حكرًا على عشاقها فقط في السنوات الأخيرة، إلا أن السنتين الماضيتين شهدت زيادة كبيرة في انتشار هذا النوع بين شرائح مختلفة لا تقتصر على الشباب فقط، وهو ما تجلى في تربع نجوم الراب سين على عرش قوائم الاستماع في السنة الماضية. 

ووفقًا لمنصة الاستماع الشهيرة “سبوتيفاي”، تصدر ويجز قائمة الفنانين الأكثر استماعًا في ٢٠٢١، متقدمًا على الهضبة عمرو دياب للعام الثاني على التوالي، وجاء مروان بابلو في المرتبة الثالثة، فيما حل أبيوسف ومروان موسى في المرتبتين الرابعة والخامسة، واختتم عفروتو قائمة التوب تن في المركز العاشر. 

أما بالنسبة للأغاني الأكثر استماعًا، جاءت “غابة” لـ مروان بابلو في صدارة القائمة، أما “أسياد الصوت” لـ ويجز و LZHYMR في المرتبة الثالثة، وتواجد بابلو للمرة الثانية في المركز الرابع بأغنية “CTRL”، وحلت أغنية “مش بالحظوظ” لـ عفروتو في المركز الخامس، و”سيري” لـ شاهين في المركز السادس، و”تسلا” لـ مروان موسى في المرتبة السابعة، واُختتمت المراكز الثلاثة الأخيرة في التوب تن بأغاني ويجز “عفاريت الأسفلت”، و”مش فير”، و”هصلا”.

أما على مستوى الألبومات الغنائية، لم يتواجد سوى ألبوم “فلوريدا” لـ  مروان موسى لكنه جاء على رأس القائمة، ليلفت الأنظار لمدى الأثر الكبير الذي حققه نجوم الراب سين في الساحة الفنية.

اعرف أكثر عن مرض حمو بيكا النادر 

لا يتوقف نجم المهرجانات الشعبية حمو بيكا عن إثارة الجدل منذ ظهوره، سواء بطريقة حديثه، أو اسمه الذي اعترض عليه نقيب الموسيقيين هاني شاكر، أو أداءه الصوتي المزعج للبعض، أو تصريحاته الغريبة، أو ملابسه وشكله المغاير للصورة المعتادة لنجوم الغناء. 

آخر حادثة أثرت الجدل حول حمو بيكا كانت إعلان إصابته بمرض نادر خطير يُدعى “كرون”، والذي سبب حالة من اللغط بين متابعيه عبر منصات السوشيال ميديا المختلفة، ما بين ساخر من مرضه أو من يعتقد أنه يدعي المرض لكسب التعاطف واللايكات، لكن قليلون هم من تعاطفوا معه وحاولوا استيعاب مصابه الأخير. 

الأمر الذي دفع مدير أعماله والقائمين على صفحات السوشيال ميديا الرسمية الخاصة بـ حمو بيكا لتوضيح حقيقة الأمر، وكشف تطورات حالته الصحية، مؤكدين أن حالته الصحية تتدهور بسبب سوء حالته النفسية وتعرضه للهجوم والسخرية والتنمر وعدم نجاحه في اختبارات نقابة الموسيقيين إلى جانب تكلفة علاج المرض الباهظة، والذي يتجاوز سعر الحقنة الواحدة فيه ١٣٠ ألف جنيه. 

بعد أيام، خرج حمو بيكا في لايف لطمأنة الجمهور على استقرار حالته الصحية ومغادرته المستشفى، وكشف عن تأثره الشديد بسبب التنمر الذي تعرض له والتعليقات المسيئة حول زيادة وزنه، مستغربًا شماتة البعض في مرضه وهو ليس بيده. 

لكن ما هي طبيعة هذا المرض الخطير الذي أصاب حمو بيكا؟ 

وفقًا لموقع “WebTeb” مرض كرون هو عبارة عن التهاب مُزمن يُصيب الجهاز الهضمي عامّةً من الفم حتى الفتحة الشرجية، وتزيد الإصابة بالمرض خطر الإصابة بسرطان القولون، أو سرطان الأمعاء الدقيقة. 

وتشمل أعراض المرض الإسهال ووجع البطن وتقرحات وفقدان شهية ونقصان الوزن. 

وحتى الآن لم يصل العلماء بصورة دقيقة لأسباب المرض، لكن بعض الأسباب المتوقعة هي: العامل الوراثي، وردود أفعال الجهاز المناعي، كما تزيد عوامل مثل: السن والتدخين والضغط النفسي من حدة الإصابة. 

بدورنا نتمنى الشفاء العاجل لحمو بيكا.

ألبوم “سيجارة” يُنهي سنين عجاف ويعلن صلح بهاء سلطان ونصر محروس

قبل ٧ سنوات، اختلف المنتج والملحن نصر محروس مالك شركة فري ميوزيك مع المطرب بهاء سلطان، كان موضع الخلاف ألبوم “سيجارة” الغنائي الذي كان من المفترض طرحه في عام ٢٠١٤. 

اتهم بهاء سلطان نصر محروس بمحاولة استغلاله واحتكاره، فيما أكد الثاني أن الأول امتنع عن تسجيل الألبوم وطالبه بتسديد قيمة الشرط الجزائي وقدره ٢ ونصف مليون دولار، وصلت الأزمة لساحة القضاء وأثرت على مسيرة بهاء سلطان الغنائية، تلتها سنين عجاف لم يتمكن فيها بهاء من الغناء، ما دفع الكثيرين للتدخل لمحاولة الصلح بين الطرفين. 

كانت المبادرة الأنجح من الفنانة إسعاد يونس في برنامجها “صاحبة السعادة”، استجاب لها نصر محروس في بداية العام الماضي ومع نهاية العام كان الصلح أمرًا واقعًا، وبدأ إصدار أغنيات الألبوم تباعًا ليعود بهاء سلطان لإمتاع جمهوره الذي كان بانتظاره لسنوات.  

افتتاحية الألبوم جاءت من خلال أغنية “تعالى أدلعك” والتي خرجت في صورة فيديو كليب من إخراج نصر محروس نفسه، والذي شارك أيضًا في الظهور خلاله بصحبة الملحن عزيز الشافعي، لينهي الطرفان أزمتهما ويعقدا الصلح أمام الجميع.  

أغنية “تعالى أدلعك” حققت الغرض منها وهو نفي الخلاف بين الطرفين والتأكيد على أن الخلاف بينهما لم يقضي على

سنوات العشرة. 

“مهما حبيبك تمادى لا يمكن يخون 

مكانك فى السوادة فى نني العيون 

لا العٍشرة لحظة هانت ولا انت تهون”.  

باقي أغنيات الألبوم طُرحت تباعًا على قناة فري ميوزيك عبر موقع الفيديوهات العالمي “يوتيوب” منذ نهاية ديسمبر الماضي ويمكن إسقاطها بعضها على الخلاف والصلح بين الطرفين، مثل: “سماح سماح” و”ده حب ولا”أما باقي الأغنيات فتحمل بعد رومانسي حزين تتناول موضوعات الغدر والخيانة ونهاية العلاقات دون أسباب، مثل: “يومين حلوين” و”مالك” و”أنا غلطان”.

ألبوم “سيجارة” ضم ١٠ أغنيات تعاون فيها نصر محروس مع بهاء سلطان بالكتابة والتلحين، كما شارك في صناعة الألبوم كوكبة من كبار الشعراء والملحنين، أبرزهم: عزيز الشافعي ومحمد يحيى و محمد الخضراوي ومحمد راجح.  

ويمثل الألبوم عودة حميدة لمطرب صاحب صوت مميز لا يشبه أحد على الساحة الفنية، ترك فراغًا كبيرًا في السنوات الماضية لكن عودته خطفت الأنظار وحققت نسب مشاهدة عالية تليق باسمه ومشواره وتظهر تلهف جمهوره لعودته.

١٥ سنة مهرجانات.. من الانتقاد والتهميش للسيطرة على الساحة الفنية 

شكلت بداية المهرجانات الشعبية في مصر لغطًا كبيرًا لأسباب عدة منها الكلمات التي كانت صادمة لمجتمع يعد نفسه محافظًا، أو نوع الموسيقى الجديدة التي جمعت بين الراب والموسيقى الإلكترونية والتي رفضها أصحاب الذائقة الكلاسيكية، أو الاسم الذي ارتبط بالمهرجانات الموسيقية الفنية المغايرة لحد كبير لهذا النوع الموسيقي، أو مطربيها القادمين من أحياء شعبية فقيرة يفتقر أغلبهم للشكل المعتاد لنجوم الغناء. 

انطلاقة في الإسكندرية

في ٢٠٠٧، كانت انطلاقة المهرجانات في محافظة الإسكندرية عن طريق فرقة “الدخلاوية”، وسرعان ما وصلت الموسيقى البديلة للقاهرة عبر فرقة “السلام”، لتزداد بعدها رقعة هذا الفن الذي انطلق من الأحياء الشعبية والذي عبر مؤدوه عن مشكلات بيئاتهم، وقتها كان المكان الذي يمكن الاستماع فيه لهذا النوع الموسيقي هو التوك توك أو حفلات الحي الصغيرة التي تُؤدى فيها المهرجانات لايف وتخلق حالة من التفاعل بسبب الموسيقى التي تشجع على الرقص وسهولة الكلمات وإيقاعها الذي يعلق في الأذهان. 

أفلام السبكي

مع انطلاقة ثورة ٢٥ يناير، والتي كانت سببًا في التجديد في الساحة الغنائية وتغير الوجوه المألوفة، انتشرت أنماط موسيقية متنوعة منها: الأندرجراوند والراب والمهرجانات الشعبية، واتجه منتجو السينما التجارية بقيادة عائلة السبكي، إلى تقديم أفلام عن العشوائيات والأحياء الفقيرة التي مثلت منبع هذا النوع الموسيقي، وشارك مؤدو المهرجانات في هذه الأفلام بالترويج لها بأغاني جديدة يؤدونها داخل أحداث العمل مثل “عبده موتة”. 

توثيق الظاهرة

مع انتشار المهرجانات ووصولها لجميع فئات المجتمع وتواجدها في مختلف أنواع المناسبات الاجتماعية بعد أن كانت حكرًا على الأحياء العشوائية، حاول صناع السينما تسليط الضوء على الظاهرة نفسها وصعود نجم مؤديها من خلال فيلمي “٨%” من بطولة أوكا وأورتيجا وشحتة كاريكا، و”المهرجان” من بطولة سادات وفيفتي، وتناول الفيلمان التحديات التي تواجه صناع المهرجانات حتى تحقيق الشهرة. 

صراع مع النقابة

نجاح المهرجانات دفع نقابة الموسيقيين بقيادة الفنان هاني شاكر لمحاولة فرض نوع من الرقابة عليها بحجة إفساد الذوق العام، وهي التهمة التي ظلت تلاحق صناع المهرجانات، بسبب انحدار مستوى اللغة المستخدمة، والتمرد على عادات المجتمع، والتشجيع على العنف، لكن ذلك لم يمنعها من الوصول والانتشار وتحقيق ملايين المشاهدات، وبالتالي زيادة الدخل المادي لنجومها، وزيادة الطلب عليهم سواء في إحياء الحفلات أو الظهور في البرامج والأفلام، وحتى المشاركة في الإعلانات التجارية الشهيرة. 

فريقان متعارضان

لكن الخلاف يظل سائدًا بين من يرى المهرجانات فن مختلف يشجع على التنوع والتجديد في الساحة الغنائية ويرفض الرقابة عليه وتحجيم مساحته، وفريق آخر يراه فوضى موسيقية بعيدة عن الفن الحقيقي ويطالب بتقنينه وخضوعه للرقابة. 

يبقى أن ننتظر السنوات القادمة لنرى أي الفريقين سترجح كفته، وإذا ما كانت المهرجانات الشعبية ظاهرة فنية ستختفي أم سيترسخ وجودها على الساحة الغنائية أم ستخضع لتغييرات تناسب طبيعة العصر ومتطلبات المجتمع؟.

مهرجان وصلة في السعودية.. إعلانات ضخمة ونهاية غير متوقعة 

تشهد المملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة نقلة نوعية في المجالات الفنية بدعم من الهيئة العامة للترفيه برئاسة تركي آل شيخ، بدأت هذه النقلة بحفلات موسيقية لكبار نجوم الغناء في العالم العربي، إلى جانب مهرجانات فنية متنوعة تغطي مجالات عدة من الفنون منها الموسيقى والسينما، كان آخرها الإعلان عن مهرجان “وصلة” للموسيقى العربية البديلة الذي كان من المقرر إقامة دورته الأولى في السعودية على مدار يومي ٤ و٥ مارس في الرياض، لكنه وعلى غير المتوقع أُجل لأسباب خارجة عن إدارة المهرجان.

كان من المفترض أن يشهد المهرجان نجاحًا كبيرًا بفضل الإعلان عن مشاركة متنوعة من المواهب الغنائية في العالم العربي والتي أثرت أعمالهم على شكل الموسيقى البديلة في الشرق الأوسط، على رأسهم المطرب المصري حمزة نمرة الذي قدم موسيقى البوب في قالب جديد متأثر بالفلكلور، وفرقة كايروكي.

كما أن صناع المهرجان كانوا حريصين على دعم وتشجيع المواهب السعودية، إذ أُعلن عن مشاركة قرابة ٢٠ موهبة سعودية تنوعت ما بين فرق وعروض فردية، إلى جانب مشاركات لنجوم كبار من الأردن والجزائر والسودان والبحرين، كان أبرزهم عزيز مرقة صاحب لون موسيقي جديد خاص به هو “الراز” والذي يجمع بين الجاز والروك، والأم الروحية للموسيقى البديلة والمستقلة سعاد ماسي.

حاول صناع المهرجان إقامة المهرجان لكن الظروف الجوية المتغيرة كانت لهم بالمرصاد، قرر المنظمون تأجيل اليوم الأول لحين استقرار الأوضاع في اليوم الثاني وهو ما لم يتحقق، ليعلن المنظمون أسفهم بسبب الإلغاء التام لظروف خارجة عن إرادتهم، مع دعوة الجمهور لاسترداد قيمة التذاكر.

وبسؤال المنظمين عما إذا كان القرار نهائي بلا رجعة هذا العام، جاء الرد غير مؤكد، حتى الآن لا يزال القائمون على المهرجان حريصين على إقامة هذه الدورة في فترة لاحقة من العام لكنهم لا يعرفون بعد إمكانية تحقيق ذلك على أرض الواقع.

مهرجان وصلة حقق نجاحًا كبيرًا في دبي على مدار ٣ سنوات متواصلة، إذ انطلق في عام ٢٠١٧، بمشاركة فرق عربية مميزة أبرزها “مشروع ليلى” و”جدل”، وفي السنتين التاليتين ٢٠١٨ و٢٠١٩، شهد مشاركات متميزة من فرق مختلفة ومطربين صاعدين في مصر والعالم العربي على رأسهم فرقة “كايروكي”.

لماذا يعارض نجوم الغناء تطبيقات الموسيقى؟ 

في الوقت الذي أصبحت فيه تطبيقات الاستماع مثل: أنغامي وسبوتيفاي وآبل ميوزيك ويوتيوب هي السبيل الأسهل والأكثر تدوالًا بين عشاق الموسيقى، لا يزال بعض نجوم الغناء ضد تحكم هذه التطبيقات فيهم ومحاولة استغلالهم. 

تعويضات ضعيفة

كانت بداية الأزمة بسبب التعويض المادي الضعيف للنجوم والفرق الموسيقية بمبالغ زهيدة لم تمكن أغلب هؤلاء النجوم من تحقيق عائد مادي يُعوض الكتاب والملحنين وباقي القائمين على أعمالهم الفنية. 

المنصات السابق ذكرها تُتيح مكتباتها الموسيقية باشتراكات بسيطة أو بالمجان مصحوبة بالكثير من الإعلانات التي تقلل متعة الاستماع وتُجبر المستمعين على دفع الاشتراكات لتفاديها، ما يزيد ربحها المادي بصورة كبيرة من الإعلانات والاشتراكات معًا، في الوقت الذي تعوض فيه النجوم بمبالغ هزيلة للغاية تتراوح بين 0.003 ل 0.005 دولار لكل استماع للأغنية. 

اشتراطات جديدة

بعض النجوم المعارضين لهذه التطبيقات رضخوا في النهاية لها وطرحوا أعمالهم عبرها لكن باشتراطات مختلفة تمكنهم من تحقيق ربح مادي كافي، وذلك من خلال طرح أغانيهم بمقابل مادي فقط وزيادة نسب أرباحهم. 

المطربة الأميركية الشابة تايلور سويفت كانت على رأس هذا الفريق، عارضت بشدة طرح الأغاني بالمجان، معتبرة أن “الفن شيء نادر ومهم لا بد من الدفع في مقابل الاستماع إليه”، لكن مع تصاعد سيطرة هذه التطبيقات وزيادة تأثيرها، طالبها معجبيها بطرح أعمالها عليها، ما جعلها تتراجع عن مقاطعتها بشرط الحفاظ على حقها المادي كاملًا. 

عصر كورونا

في أعقاب جائحة كورونا وأثرها السلبي على صناعة الموسيقى بسبب منع إقامة الحفلات والتجمعات، كان العائد المادي من تطبيقات الاستماع هو مصدر الدخل الوحيد لأغلب النجوم، ضعف هذا الدخل دفع كثيرين للإعراب عن غضبهم والدفاع عن حقوقهم المادية، في بريطانيا مثلًا أرسل عدد من النجوم أبرزهم ستينج وبول مكارثي خطاب لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لمطالبته بفرض إصلاحات على اقتصاد تطبيقات الموسيقى.

حتى الآن يبقى نجوم الغناء حول العالم بحاجة لهذه التطبيقات رغم تضررهم المادي منها كونها أحد مصادر الدخل الرئيسية، بفضل انتشارها وطبيعة العصر الذي يعتمد على التكنولوجيا، لكن ذلك لا يمنعهم من الاستمرار في الدفاع عن حقوقهم المادية والمطالبة بتشريعات جديدة تحقق عدالة مالية لجميع الأطراف.

هل أثرت الموسيقى المستقلة على شكل الساحة الغنائية في مصر؟ 

قبل عام ٢٠١١، كانت الموسيقى المستقلة مقتصرة على عشاقها ممن لا يتعدون المئات، لكن مع بداية عام ٢٠١١ والذي شهد اندلاع ثورة ٢٥ يناير، تغير الوضع تمامًا وبدأت الفرق المستقلة في الصعود للساحة الغنائية، وفرض مكانتها وسط كبار نجوم الغناء، وكسب شرائح أكبر ومعجبين من فئات متنوعة، وانتشار كبير خصوصًا مع رواج أغانيها التي أصبحت تحقق ملايين المشاهدات عبر تطبيقات الاستماع والمشاهدة المختلفة.

ثورة يناير

كانت البداية الفارفة للموسيقى المستقلة في مصر من خلال اللقاء الذي شهد عودة المطربة عايدة الأيوبي للساحة الفنية بتعاونها مع فرقة كايروكي الموسيقية في أغنية “يا الميدان”، والتي ساعدت في تعزيز الروح الوطنية في عام امتلأ بأحداث فارقة في تاريخ مصر الحديث، لتجمع الأغنية معًا جمهور عايدة الأيوبي وعشاقها ممن انتظروا عودتها، وجمهور كايروكي من الشباب المتعطش للاستمتاع لموسيقى تعبر عن واقعه ومشكلاته. 

ميكروفون

وعلى الرغم من أن فيلم “ميكروفون” للمخرج أحمد عبدالله السيد، الذي صدر قبل عام من الثورة خصص مساحة كبيرة للموسيقى     المستقلة، وشهد مشاركة فرق مهمة قبل رواجها مثل: مسار إجباري وY-crew وصوت في الزحمة، لكن الفيلم استهدف نفس الفئة النخبوية التي تقدم هذه الفرق موسيقاها إليها، لكنه مع ذلك ساعد في فتح أعين باقي صناع الدراما والسينما في مصر على استثمار نجاح هذه الفرق مع صعود نجمها، سواء بمشاركتها ضمن الأعمال الفنية مثل: وسط البلد في فيلم “عودة الندلة”، أو في الترويج لها مثل: شارموفرز في فيلم “هيبتا”، أو من خلال الاستعانة بأغاني ضمن أحداث العمل مثل: مسلسل “البحث عن علا”. 

البرنامج

إلى جانب “ميكروفون” والثورة، لعب باسم يوسف من خلال برنامجه “البرنامج” الذي حقق نسب مشاهدات بالملايين، دور في الترويج للفرق المستقلة، حيث فتح نافذة مهمة لها للوصول إلى شرائح عمرية متنوعة كانت تشاهد البرنامج بعد عرضه على محطات فضائية شهيرة هي: ON TV وCBC وMBC مصر، وكانت أبرز الفرق التي ظهرت في البرنامج هي أوتستراد وشارموفرز وكايروكي. 

استثمار نجاح

نجاح الفرق المستقلة في تقديم أغنيات معبرة عن مشكلات الشباب بطريقة عصرية ساعد في رواج الفرق وجذب الرعاة والمنتجين وحتى مشاركة الفرق في إعلانات دعائية مهمة لعلامات تجارية عالمية مثل: كايروكي التي روجت ل”كوكاكولا”، وشارموفرز ل”بيبسي”، بخلاف إعلانات رمضان التي تستقطب الفرق للترويج لها، كما استفاد نجوم الساحة الغنائية من نجاح الفرق عبر التعاون معهم في أغنيات وصلت لجمهور أكبر مثل كايروكي التي تعاونت مع كل من طارق الشيخ وروبي. 

لكن يبقى السؤال هل فعلًا نجاح الفرق المستقلة هدد نجوم الساحة الغنائية؟ الإجابة نعم ولا في نفس الوقت، نجاح الفرق المستقلة يظل محصورًا بين شرائح الشباب التي يعبر عنها، ممن ينتظرون ألبوماتهم ويحرصون على حضور حفلاتهم، على عكس نجوم آخرين يتنوع جمهورهم بين الأطفال والمراهقين مرورًا بالشباب ووصولًا للكبار، لكن على الناحية الأخرى شجع رواج هذه الفرق كبار النجوم على تجديد أعمالهم الفنية وحتى التعاون معهم لاستثمار هذا النجاح، وهو ما تجلي في مشاركتهم معهم في حفلات ريد بول على سبيل المثال لا الحصر. 

خلاصة القول أن صناع الموسيقى المستقلة استطاعوا تغيير شكل الساحة الغنائية لكن ليس إلى الحد الذي يجعلهم أصحاب السيادة وحدهم.