شيرين – السبعة وأربعين 

0
798
Fadi Amirah

   في الشهر الماضي، الموافق يوم عشرين، أصدرت فرقة “السبعة وأربعين – “47Soul أغنية جديدة باسم “شيرين.” لتحيي ذكرى الصحفية الفلسطينية “شيرين أبو عاقلة،” التي توفيت يوم الأربعاء، الموافق الحادي عشر من شهر مايو. 

” في أغنية بدأنا بكتابتها السنة الماضية أيام أحداث حي الشيخ جرّاح كإهداء لشباب وبنات القدس، ولكن بسبب الظروف تأخر انتاجها وصار مقرر نزولها هاي السنة … الأغنية جهزت بس ما إلها إسم … فقررنا اليوم إنه إسم الأغنية رح يكون “شيرين” … لإنه مافي كلمة ثانية بتعبر عن الأغنية أكثر من هيك … انتظرونا في الأيام القادمة وخلو راسكم مرفوع بأبطالنا وبطلاتنا شهدائنا وشهيداتنا.” ― السبعة وأربعين

   الأغنية مستوحاة من “منى الكرد،” التي لقبت بـ “أيقونة نضال الشيخ جرَّاح،” و”محمد الكرد،” وكل ناشط، صحفي، أو مناضل دافع عن القضية الفلسطينية. وكما صرَّح أعضاء الفرقة، لم يكن هناك اسم يعبَّر عن الأغنية أكثر من “شيرين،” التي أفنت حياتها تدافع عن القضية الفلسطينية، وتنقل لنا الأخبار من قلب الأحداث، مخاطرة بحياتها، حتى استشهدت.

   تحتوي أغنية “شيرين” على كل العناصر التي تكَّون روح “السبعة وأربعين؛” مزيج الكلمات العربية والإنجليزية، صوتهم المميز الآتي من “الشامستيب،” -وهو لون موسيقي يجمع بين “الدبكة” وعناصر “الموسيقى الإلكترونية،”- والأجواء الحيوية النابضة. كلمات الأغنية شديدة البأس، صريحة -كعادتهم- وتنشر شعور حماسي. “واللي يدرون بما يفعلون ويلي يما، لا تسامحهم هي يابي” ذكرتني بقصيدة “لا تصالح” للشاعر المصري “أمل دنقل،” وقوله: “لا تصالح الدم.. حتى بدم!”

     إيقاع الأغنية ليس بسرعة وانتعاش الأغاني الأخرى، ولا تدخل العديد من الآلات فيها. لكن صوت الأغنية موفق مع الكلمات والرسالة، ويتماشى مع الغناء. ومازلت تحمل أداء “السبعة وأربعين” العالي، المتقن.

   ترسل الأغنية رسالة لكل مناضل فلسطيني: “ما في قدامك طاغوت إلا ينحني.”